أخبار لبنانية

ما لا ترويه غالباً السرديات العربية عن الحرب الأهلية اللبنانية

ما لا ترويه غالباً السرديات العربية عن الحرب الأهلية اللبنانية:

خلال الحرب، كان من أوائل المستفيدين من سياسة “السياج الطيب” التي اعتمدتها إسرائيل سكان جنوب لبنان أنفسهم، وخصوصاً العديد من القرى الشيعيةا لا ترويه غالباً السرديات العربية عن الحرب الأهلية اللبنانية: خلال الحرب، كان من أوائل المستفيدين من سياسة “السياج الطيب” التي اعتمدتها إسرائيل سكان جنوب لبنان أنفسهم، وخصوصاً العديد من القرى الشيعية.

 

في سبعينيات القرن الماضي، فتحت إسرائيل معابر حدودية سمحت لآلاف اللبنانيين بالعمل، وتلقي العلاج الطبي، والتجارة، والوصول إلى خدمات لم تعد الدولة اللبنانية المنهارة قادرة على توفيرها. كثير من عائلات الجنوب اعتمدت اقتصادياً على هذه الصلات من أجل البقاء.

 

وخلافاً للرواية المبسطة التي تُطرح اليوم، فإن التعاون مع إسرائيل في جنوب لبنان لم يقتصر على الميليشيات المسيحية فقط. فالكثير من الشيعة نظروا في البداية إلى هذا الواقع من زاوية براغماتية مرتبطة بالمعيشة والأمن.

 

سياسة “السياج الطيب” وفّرت فرص عمل، ومستشفيات، وبنية تحتية، وقدراً من الحماية في ظل الفوضى التي خلّفتها الفصائل الفلسطينية المسلحة والعنف الذي اجتاح المنطقة. كما عالجت المستشفيات الإسرائيلية مدنيين لبنانيين مجاناً، وأسهمت التجارة عبر الحدود في إعالة قرى بأكملهالذلك، لم تكن سياسة “السياج الطيب” مجرد استراتيجية عسكرية، بل شكّلت أيضاً شرياناً إنسانياً واقتصادياً لأجزاء من جنوب لبنان التي كانت مهملة ومتروكة من قبل الدولة المركزية في بيروت

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى