جمعية تورا… صورة حضارية تشعّ من جزين إلى العالم
جمعية تورا… صورة حضارية تشعّ من جزين إلى العالم
خلال الأعوام القليلة الماضية، استطاعت جمعية تورا (Toura Bridging Culture) أن تثبت نفسها كإحدى أهم الجمعيات الناشطة في منطقة جزين، مقدّمة نموذجًا حضاريًا راقيًا عن المدينة وأهلها. فمن خلال سلسلة واسعة من النشاطات الثقافية، الاجتماعية والإنسانية، نجحت الجمعية في إيصال رسالة جزين إلى أبعد حدود، وجعلت اسمها حاضرًا في لبنان والخارج على حدّ سواء.
وقد شكّلت المحاضرة التي أقيمت بين صيدا وجزين في جنوب لبنان محطة أساسية في هذا المسار، إذ برهنت على قدرة الجمعية على نشر المعرفة وبناء جسور ثقافية حقيقية مع محيطها.
ولم تقتصر جهود Toura Bridging Culture على الفعاليات العامة، بل حملت أيضًا رسالة إنسانية عميقة. فقد زرعت البسمة في قلوب الأيتام والأطفال خلال أيام الأعياد، لتؤكد أن العمل الاجتماعي الحقيقي هو ذاك الذي يصل إلى القلوب ويصنع الفرح في أصعب الظروف.
وفي صدارة هذا النجاح، برزت المهندسة فلورانس كنعان بو حبيب، كريمة الدكتور والنائب السابق الراحل سليمان كنعان، التي خطّت بخطوات ثابتة مسيرة والدها، حاملة إرثه، رؤيته، ومحبة الأرض التي أحبّها. أظهرت فلورانس من خلال كل نشاط، وكل كلمة، وكل مبادرة، أنّها ابنة جزين الوفية، والمستمرّة في حمل راية العطاء والالتزام كما كان يفعل والدها.
وأثبتت أيضًا في كل ما قدمته أن الإرادة الصادقة أقوى من الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان. فقد واجهت التحديات بروح ثابتة وإصرار كبير، ورفعت اسم جزين عاليًا، مقدّمة نموذجًا يُحتذى به للمرأة اللبنانية الفاعلة والمؤمنة برسالتها.
إن مسيرة جمعية تورا (Toura Bridging Culture) اليوم هي امتداد لجذور عميقة من المحبة والانتماء، ورسالة مستمرة تُعيد التأكيد أن جزين كانت وستبقى منارة حضارة، إنسانية، وثقافة.
بقلم سارة
العمر